السيد محمد أمين الخانجي

104

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

جملة سلاسل وطبيعة الأرض قاحلة قفراء تحتوي علي عدة سهول رملية مالحة . . وتبلغ مساحة سواحل إيران عند الخليج العجمي وجون عمان نحو ثمانمائة ميل وعند بحر الخزر أربعمائة ميل وأهم فرضها الجنوبية بوشير الواقعة في عرض 29 شمالا وطول 53 شرقا وإليها ينتهى السلك البرقي الممتد من كرشتى تحت البحر وهي محور لتجارة إيران مع الصين . . وأنهارها قليلة جدا بالنسبة لسعتها حتى لا يكاد يوجد بها نهر صالح لسير السفن وأشهر أنهارها نهرا رأس في الشمال وهو فاصل بين آذربيجان وترنسقو قاسيا ويصب في بحر الخزر وبقية أنهارها تصب في البحيرات المالحة وبعضها يجف من شدة حرارة الصحراء وليس لهذه الأنهار أهمية تجارية تذكر اما بحيراتها فكلها مالحة وبعضها مر وأكبر بحيراتها بحيرة هامون في القسم الشرقي منها وبحيرة أوريا أو أرمنيته الواقعة في القسم الغربي منها وهي مع كونها صافية الماء ربع وزنها ملح وهي كثيرة المرارة إلي درجة لا تقدر أن تعيش فيها الأسماك والحيوانات المائية . . وهواؤها مختلف باختلاف مواقعها ففي الهضاب والجبال العالية هو حار جاف صحي وفي تلك الجهات الأمطار نادرة وفي سواحل بحر الخزر والخليج العجمي الهواء حار رطب ردئ مضر بالصحة نباتاتها وزراعتها . . الأشجار بها قليلة جدا الا أن سفوح الجبال في الولايات الخزرية تغشيها أشجار السنديان والدردار والتنوب والزان والجوز والعرعر وكذا شجر البقس الذي يبلغ ارتفاعه إلى 30 قدما ويكثر الزيتون في الأودية والتين والعنب في الوهاد وفي بعض الواحات يوجد النخل ويكثر في سهول مردشت نبات السوس وفي كثير من الأودية الورد والآس وأنواع الزهور ويوجد في بساتينها أغلب أنواع الفواكه كالتفاح والآجاص والدراقن والكرز والمشمش والسفرجل والبرتقان والليمون والرمان والبطيخ الذي هو أكبر بطيخ في الممالك المعمورة وفي الولايات المجاورة لبحر الخزر يكثر شجر التوت ويربى الأهالي هناك دود الحرير والزراعة بها منحطة ومهملة ولم تزل على الطرز القديم الخالي من العلوم والآلات الجديدة واعتماد أكثر الأهالي في الزراعة على الأمطار لقلة وجود المياه ومن حاصلاتها الزراعية القمح والأرز والذرة والقطن والسكر والأفيون والزعفران والمحلب والحرير وجملة عقاقير طبية . . وهي